أويس كريم محمد

63

المعجم الموضوعي لنهج البلاغة

بل ظهر للعقول بما أرانا من علامات التّدبير المتقن والقضاء المبرم ( خ 180 ) . دبّرها ( سبحانه ) بلطفه ، وأمسكها بأمره ، وأتقنها بقدرته ( خ 186 ) . واعلموا عباد الله ، إنّه لم يخلقكم عبثا ، ولم يرسلكم هملا ( خ 193 ) . الحمد لله . . . الظَّاهر بعجائب تدبيره للنّاظرين ( خ 213 ) . وأرانا من ملكوت قدرته ، وعجائب ما نطقت به آثار حكمته ، واعتراف الحاجة من الخلق إلى أن يقيمها بمساك قوّته ، ما دلَّنا باضطرار قيام الحجّة له على معرفته ، فظهرت البدائع الَّتي أحدثتها آثار صنعته ، وأعلام حكمته ، فصار كلّ ما خلق حجّة له ودليلا عليه ، وإن كان خلقا صامتا ، فحجّته بالتّدبير ناطقة ، ودلالته على المبدع قائمة ( خ 91 ) . ( 70 ) في حدوث العالم وابتداعه ، وأنّه سبحانه خلق الخلق لا من مادّة ولا شيء ، ومن غير حاجة به إليهم ، ولا استعانة بغيره ، ولا غرض في خلقهم يعود إليه : أنشأ الخلق إنشاء ، وابتدأه ابتداء ، بلا رويّة أجالها ، ولا تجربة استفادها ، ولا حركة أحدثها ، ولا همامة نفس اضطرب فيها ( خ 1 ) . لم يلحقه في ذلك كلفة . . . ولا اعترضته في حفظ ما ابتدع من خلقه عارضة ( خ 91 ) . لم يتكاءده صنع شيء منها إذ صنعه ، ولم يؤده منها خلق ما خلقه وبرأه ، ولم يكوّنها لتشديد سلطان ، ولا لخوف من زوال ونقصان ، ولا للاستعانة بها على ندّ مكاثر ، ولا للاحتراز بها من ضدّ مثاور ، ولا للازدياد بها في ملكه ، ولا لمكاثرة شريك في شركه ، ولا لوحشة كانت منه فأراد أن يستأنس إليها ( خ 186 ) . خلق الخلق من غير رويّه ، إذ كانت الرّويّات لا تليق إلاّ بذوي الضّمائر ، وليس بذي ضمير في نفسه ( خ 106 ) . لم تخلق الخلق لوحشة ، ولا استعملتهم لمنفعة ( خ 109 ) . خلق ( سبحانه ) الخلائق على غير مثال خلا من غيره ، ولم يستعن على خلقها بأحد من خلقه ( خ 180 ) . لم يخلق الأشياء من أصول أزليّة ، ولا من أوائل أبديّة ، بل خلق ما خلق فأقام حدّه ، وصوّر ما صوّر فأحسن صورته ، ليس لشيء منه امتناع ، ولا له بطاعة شيء انتفاع ( خ 163 ) .